حريق
ل منى بنت حبراس السليمية
العالم يحترق
كم من الأنفاس سأحتاج لأكتم صوت الألم، ما أقسى الأنفاس الصدئة من رطوبة الأحزان!
كل ما في الحياة أطفأ أقماره ونام.. لم يبق إلا المحاق صامدا ينثر في الدنى ظلال الظل، حين لن يبقى في الوجود دليل لأي منهما..
محض ترهات واهم.. فالدنيا ظلام!
لماذا؟
لا تعطينا الحياة غير السخرية.. هي فعلا كما قال عنها (سليمان المعمري في عصافير) ترمي إلينا بالأفراح كما يرمى للكلاب بقطعة عظم! وما إن نهم بالاستمتاع بها تأخذها من بين أيدينا عنوة غير عابئة بجراحاتنا، وتتقلب على قفاها من شدة الضحك علينا..
لماذا؟
هذا البوح لا يكفي لإطفاء حرائق الغابات المندلعة بداخلي.. النار تحرقني - تأكلني.. أصبح أنا نارا تأكل بعضها، ولكني للعجب لا أستحيل إلى رماد!
منذورة أنا للحرائق.. ولا شيء غيرها.
سطر بوح أخير: الحزن هو الموت الوحيد الذي نولد بعده من جديد!!
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق